ضربة عسكرية
كشفت مصادر إخبارية أمريكية عن عزم الرئيس جورج بوش ونائبه ديك تشيني تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران خلال شهر أبريل الجاري, مشيرة إلى أن الضربة المرتقبة ستشمل السفن والطائرات، ومنشآت الدفاع الجوى داخل الأراضي الإيرانية، إضافة إلى وزارة الدفاع والطاقة، بما يضمن لصقور البيت الأبيض القضاء على القدرات العسكرية والاقتصادية للجمهورية الإسلامية.
وأكّد تقرير استخباراتي روسي على نضج خيار توجيه ضربة عسكرية أمريكية قاصمة لإيران؛ لتحقيق جملة من الأهداف أهمها الاطمئنان على إزاحة أكبر ممانع للاستراتيجية الأمريكية في المنطقة وإزالة الشبح الذي ظلّ يهدد الأمن الإسرائيلي، ويدعم تيارات المقاومة في فلسطين ولبنان، ويعكر الوجود الأمريكي في العراق.
أنشطة وتحركات
كما رصدت المخابرات الروسية سلسلة من الأنشطة والتحركات العسكرية الأمريكية في المناطق المتاخمة للحدود "العراقية– الإيرانية", أهمها وجود استعدادات عسكرية أمريكية نوعية وجدية، تماثل الاستعدادات التي تم القيام بها قبل غزو العراق عام 2003, فضلاً عن تزايد حجم ونوع الوجود البحري الأمريكي في مياه الخليج العربي خلال الأشهر الماضية.
وتتمثل تلك التعزيزات العسكرية في وصول السفينة الحربية الأمريكية "ستينس" إلى مياه الخليج العربي، وعلى متنها 3200 عنصر، و800 طائرة من طراز "إف 16"و"إف 1"، ووصول ثمانية بوارج حربية أمريكية تعمل بمجال تقديم الدعم والإسناد. بالإضافة إلى 4 غواصات نووية، ومجموعة من بطاريات "باتريوت" المضادة للصواريخ إلى منطقة الخليج.
كما يذكر التقرير الروسي أن التوقيت الزمني لا يهم البنتاجون بقدر ما تهمه أن تكون الضربة العسكرية استباقية وقاصمة، يتم خلالها القضاء على المقومات والقدرات العسكرية والأمنية والاقتصادية لطهران، وذلك مقابل خسائر محدودة جدًا في صفوف القوات العسكرية الأمريكية، لكي تكون الضربة نصرًا عسكريًا وسياسيًا للجمهوريين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، إضافةً إلى ورقة جديدة لواشنطن لتنفيذ مشروعها في منطقة الشرق الأوسط، والتخلص تمامًا من جيوب الممانعة والمقاومة بلبنان وفلسطين والعراق.
تقارير فرنسية
وفي نفس السياق يري الكاتب الفرنسي الجاد اريك لورنت في كتابه الصادر مؤخرا بعنوان "بوش إيران والقنبلة.. تحقيق حول حرب مبرمجة"، أن ضربة أمريكية قريبة ستوجه إلى ايران, مشيراً إلى أن الصحافة أحياناً تركز على أماكن تعتبرها ذات أهمية كبرى ومن بينها العراق ولكنها تنسى المشكلة الاخطر فالتهديد النووي الإيراني أصبح موضوع اتفاق كل الأطراف السياسية الأمريكية وأهم المسؤولين الديمقراطيين، سواء تعلق الأمر بهيلاري كلينتون أم بنانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب، يظهرون مواقف لا تقل صرامة عن موقف تشيني.
وفي آخر اجتماع لمنظمة "أيباك" الصهيونية في مارس 2007 بدا وكأن صوتَيْ تشيني وبيلوسي يلتقيان في نفس الخطاب: وهو أنه لا يجب السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي، الذي يشكل تهديدا لـ"إسرائيل" وللأمن في المنطقة", ويري الكاتب أن "ثمة شيئان غير قابلين للتفاوض ما بين أمريكا وإيران، يمكن أن يقودا إلى الهاوية, فالأولى لا تريد أن تحصل إيران على السلاح النووي، فيما تعتبر الثانية أن تخصيب اليورانيوم هو حقّ غير قابل للتفاوض، ومما يزيد من إصرار الإيرانيين على مسألة التخصيب هو كون دول أخرى سمح لها بالتخصيب من دون أي إشكال: وهي البرازيل وكوريا الجنوبية واليابان، في حين ان المسألة النووية اتخذت طابع اعتزاز قومي، يؤيدها الرأي العام الإيراني، حتى الذين يناصبون الرئيس الإيراني العداء.
منقول