أمرت النيابة العامة المصرية أمس الأربعاء بحبس 190 عضوا في جماعة الإخوان المسلمين لمدة 15 يوما على ذمة تحقيقات معهم بعد اشتراكهم في مظاهرات.
وقال مصدر ان النيابة في محافظة البحيرة بشمال مصر أمرت بحبس 105 أعضاء في الجماعة بعد أن وجهت لهم تهمتي الانتماء لجماعة محظورة والتظاهر بدون إذن وزارة الداخلية.
وكانت قوات الامن ألقت القبض عليهم يوم الثلاثاء خلال تظاهرهم مع حوالي ثلاثة الاف عضو اخرين في الجماعة احتجاجا على عدم ادراج أسماء اخوان في كشوف المرشحين لانتخابات المجالس المحلية في المحافظة. وسوف تجرى الانتخابات في مختلف المحافظات في الثامن من أبريل نيسان.
ومن جهة أخرى أعلنت مصادر مصرية مطلعة الخميس أن 11 شخصا من جماعة الإخوان المسلمين أصيبوا بجروح فيما أعتقل العشرات منهم خلال المظاهرات التي اندلعت بمختلف أنحاء البلاد احتجاجا على عدم إدراج أسماء الكثير من أعضائها في لائحة المرشحين لانتخابات المجالس المحلية المقرر إجراؤها الثلاثاء المقبل.
وفي طنطا وقعت اشتباكات بين أكثر من 700 من أنصار الإخوان المسلمين والشرطة أسفرت عن جرح خمسة أشخاص من الطرفين, كما أعتقلت السلطات خلال الاشتباكات أربعة من أنصار الجماعة في المدينة الواقعة بدلتا النيل، وقال شهود عيان إن الشرطة استخدمت الهراوات والغاز المسيل للدموع لتفريق الجموع فيما رشقها المتظاهرون بالحجارة.
وقال مصدر بالجماعة إن قوات الأمن ألقت القبض على حوالي 45 متظاهرا في طنطا, وأكد مصدر آخر بالإسكندرية الساحلية إن قوات الأمن ألقت القبض على أربعة متظاهرين في المدينة بينهم اثنان من الإخوان المسلمين حصلا على حكمين قضائيين بالترشيح.
وفي محافظة القليوبية شمال القاهرة ألقت السلطات القبض على خمسة من أنصار الإخوان المسلمين عندما كانوا يعلقون إعلانات انتخابية لأحد مرشحي الحركة, وقال مسئول أمني إن نحو ثلاثة آلاف شخص تظاهروا في الزقازيق شمال شرق العاصمة، و2000 آخرين في الإسكندرية و1500 شخص في دمنهور دلتا النيل.
وأكدت الجماعة المحظورة منذ عام 1954، أن 90 % من مرشحيها الذين يخوضون الانتخابات كمستقلين، منعوا من تقديم أوراق ترشيحهم لانتخابات المجالس المحلية، التي أرجئت منذ 2006 والتي يفوز الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم فيها عموما.
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان قد وصفت الأحد حملة الاعتقالات التي قامت بها الحكومة المصرية في صفوف الإسلاميين قبل انتخابات المجالس المحلية بأنها محاولة سافرة لتزوير هذه الانتخابات وتلقي بظلال من الشك على شرعية هذه الحكومة، وكانت الجماعة قد حصدت في الانتخابات التشريعية التي أجريت نهاية 2005 اختراقا غير مسبوق حين فازت بـ20 المئة من مقاعد مجلس الشعب.
منقول