![]() | ||||||||
| ||||||||
| |||||||
| الإبلاغ عن روابط لا تعمل أضغـط هنــا | لكى تصبح مشرفا فى المنتدى اضغط هنا | راديو نجوم FM أضغط هنـا |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | رقم المشاركة : [21 (permalink)] |
| مشرف منتدى الحوار العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | تيتسيانو فيتشيلو (Tiziano Vecellio) واسم الشهرة تيتيان عاش (1488-1576 م( هو رسّام إيطالي من عصر النهضة. بعد أن أمضى فترة حياته الفنية الأولى في رعاية أستاذه "جيورجيوني"، اكتسب سمعة طيبة في أوروبا، فاشتغل لدى الباباوات في روما، وصار مطلوبا لدى الملوك الأوربيين: فرونسوا الأول، ملك فرنسا وشارل الخامس (أنجز له عدة لوحات شخصية) ثم فيليبي الثاني (ملوك أسبانيا). مع بلوغه سنا متقدمة كان فنه قد نضج تماما، وتجلى ذلك في شاعرية أعماله والجرأة التي أبداها في ابتكار تقنيات تصويرية جديدة. كان له تأثير كبير على فن التصوير الأوروبي. من أهم أعماله:
لوحة يوحنا المعمدان، 1542 م من أعمال الفنان |
| | |
| | |
| رعاة رسميين |
| | رقم المشاركة : [22 (permalink)] |
| مشرف منتدى الحوار العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | ساندرو فيليبيبي (بالإيطالية : Sandro Filipepi) الملقب بوتيتشيلي (Botticelli) وهو رسام إيطالي من عصر النهضة . أنجز العديد من الصور للسيدة العذراء، وتعرضت أغلب لوحاته للمواضيع الدينية أو الميثولوجية (الربيع، مولد فينوس)، حتى يضفي على لوحاته مسحة من المثالية، قام بتزيينها بزخارف الأرابسك (من العربية)، كما استعمل ألوانا بسيطة بعيدة عن التكلف. من أعماله لوحة " مولد فينوس " |
| | |
| | |
| | رقم المشاركة : [23 (permalink)] |
| مشرف منتدى الحوار العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | وأسمه الكامل مايكل آنجلو بووناروتي (Michelangelo Buonarroti) نحات ,ورّسام ,ومهندس معماري, وشاعر إيطالي. يعد واحدا من ألمع رجال عصر النهضة الأوروبية، وواحداً من أعظم الفنانين في جميع العصور..!! (جمع بين عدة فنون في آن واحد) فهوإيطالي من عصر النهضة. كان فريدا في عصره، لم يستطع أحد أن يجاريه في فنه، وإبداعه المتأصل، وقوة تركيباته، كانت أعماله على رغم تنوعها يجمع بينها أنها كانت ضخمة للغاية..!! وُلد مايكل أنجلو في 6 مارس 1475م في قرية كابريز في فلورنسا (في إيطاليا). وهو من عائلة بيونروتي المرموقة. وفي الثانية عشرة من عمره تتلمذ على يد "دومينيكو جيدلانتاجو"، أشهر رسامي فلورنسا آنذاك..!! كما تدرّب على النحت بإشراف أحد تلاميذ النحات الشهير "دوناتللو". تنبه "لورنزو دي ميدتشي" حاكم فلورنسا إلى موهبة مايكل أنجلو فدعاه للإقامة في قصره. في عام 1494م فقدت عائلة ميدتشي السلطة، فرحل مايكل أنجلو إلى روما حيث عاش فيها في الفترة ما بين 1496 ـ 1501م، وهناك لاقى أوّل نجاح بارز له..!! في عام 1501م عاد إلى فلورنسا وبقي فيها أربعة أعوام والتقى خلال تلك الفترة بالرسام الشهير" ليوناردو دافينشي"، واشترك معه " بطلب من الحكومة " في تزيين مبنى مجلس المدينة بمناظر تخلّد تاريخ المدينة..!! كرس مايكل أنجلو الكثير من وقته للعمارة والشعر، ففي عام 1546م عينه البابا بولس الثالث معمارياً مشرفاً على "كنيسة القديس بطرس"، فعمل فيها دون أجر، لكنه لم يكمل المشروع وأكمله معماري آخر. وبعد عام 1538م صمم مايكل أنجلو تخطيطاً لميدان المركز المدني لروما والمبنى المواجه له. وكانت آخر أعماله التي أنجزها بعد أن بلغ الخامسة والسبعين، لوحات جصية في كنيسة القديس بول في الفاتيكان. كما كتب أنجلو بعض أفضل شعره خلال تلك السنوات. من أشهر أعماله في النحت: داود David (1501-1516م)، وموسى Moses (1513-1516م). وفي الرسم: يوم الحساب The Last Judgment (1533-1541م). توفي مايكل أنجلو سنة 1564م. ![]() تمثال داوود..!! تمثاله العملاق "داود " فتلقف عبقريته "البابا يوليوس الثاني" الذي كان يحلم بإستعادة روما مكانتها كمركز لإشعاع ثقافي للعالم ، ويدعو البابا النحات الفلورنسي إلى روما ليقيم مقبرة له تكون صرحا مشيدا من الفن العظيم . وتتوافد على نفس الفنان أحلامه العملاقة التي ضاقت عنها أعمال شبابه فلا تمثاله هرقل بقوته الخارقة ولا تمثاله باكوس النشوان بالحياة ولا تماثيل المذابح الكنائسية قد أرضت طموحه العارم وتطلعه, وإنما هو يحلم بصرح كبير يحيط به أربعون تمثالا" ملحمة من المرمر يسجل في مقاطعتها أعماقا من تأملاته وفكره..!! ![]() يقول مايكل أنجلو : " إن التصوير يرتفع من النحت والنحت يهبط حين يقترب من التصوير " . وقد أراد أن يترجم عبارته في الرموز التي أعدها ليخاطب بها الناس من" قبة السكستين" رموز زادت على الثلاثمائة رسم ، ارتفع بها عن إتقان مدرسة فينسياز انشغالها بروعة الألوان . وعن التعبير عن المعنى المادي للأشياء المرئية في مدرسة فلورنسه ليكمل البذرة التي تنبت في فن جيوتو وأينعت في فن "مازاشي"و وليصور بأسلوب عملاق قريب من النحت نشأة الدينا التي نبتت في فن الإنسان, وخروج النور من الظلام والخطيئة والطوفان وجعل الجسم الإنساني مسرحا للتعبير عن أعمق المشاعر والأحاسيس, وأودع التصوير رموزا عملاقة ,تحكي قصة الدنيا وأتم أنجلو سقف "كنيسة السكستين" حوالي سنة 1512 . وعاد مرة أخرى إلى حلمه الكبيرصرح يوليوس الثاني ولكن البابا لا يلبث أن يموت وينتخب مكانه ليو العاشر ... ويأخذ مايكل انجلو في هذه المرة ينحت تمثاله العظيم "موسى " ![]() لوحة المحاكمه الأخيره..!! قبة السكستين:حيث كما تقول الكتب والمصادر الموثقه, أنه قدم هذا العمل التحفه, وهو مستلقي على ظهره لمدة تجاوزت الأربع سنوات..!! اربع سنوات يا رعتكم القدرة .!! كان مايكل أنجلو يؤمن أن التصوير أدنى من النحت وأنه فن حسي لا يتسع لحمله العميق ولكنه لم يستطع التخلص من تكليف البابا له بهذا العمل, وأخذ يفكر في أسلوب جديد لعمله يتفق ونداء النحت في نفسه..!! حيث انه كان معروفا عنه عندما انتهى من نحت تمثال نصفي جاء في غاية الروعة والإتقان وقف أمامه متأملا لحظات , وقذفه بالأزميل بعد أن صرخ وقال كلمته المشهوره "أنطق إيها الحجر" !! فكسر أنفه فقد كانت المنحوتات والرسومات تكاد تنطق لقوة التعبير المتمثل فيها ..!! ![]() لوحة خلق أدم وحواء..!! ![]() |
| | |
| | |
| | رقم المشاركة : [24 (permalink)] |
| مشرف منتدى الحوار العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | رامبرانت فان رين ..عملاق الفن التشكيلي والعاشق المعذب..!! ولد "هارفنزون فان ريجن رامبرانت" في 15 يوليو 1606، في مدينة لايدن، في هولندا. وهو الطفل الثامن من تسعة أولاد لعائلة هولندية عريقة. التحق بكلية الفلسفة، في جامعة لايدن؛ لدراسة الأعمال الكلاسيكية، في أوائل عمره، إلا أنه خلال فترة دراسته الجامعية، وجد فى نفسه ميلاً فطريًّا للرسم، فأخذ يرسم على دفاتره وكتبه المدرسية، وقرر أن يترك مقاعد الدرس، وأن ينشغل بالرسم. واستطاع ـ بعد جهد كبير ـ إقناع والده بذلك؛ فترك الكلية ـ عام 1622 ـ وبدأ فترة دراسة فن الرسم، على يد الرسام الهولندي "جاكوب فان سوانبرغ"؛ الذي تلقى تدريسه الفني في إيطاليا..!! وظل "رامبرانت" مع "جاكوب"، لمدة ثلاث سنوات، إكتسب خلالها مهاراتٍ فنية كبيرة. وخلال هذه الفترة، كان "رامبرانت"، يرسخ صلته بزميل له يكبره سنًّا، ألا وهو "جان ليفز"، وقد إنغمس الإثنان في علاقة صداقة خاصة، وبعد ذلك توجه "رامبرانت" إلى أمستردام للدراسة، على يد "لاستمان"؛ الذى ذاع صيته في تلك الفترة، وهكذا غادر ابن السابعة عشرة إلى أمستردام، فقضى قرابة ستة أشهر في استوديو "لاستمان".. تعلم خلالها اللغة الإيطالية، واطلع على حياة المجتمع الإيطالي والروماني..!! وعاد "رامبرانت" إلى لايدن ـ عام 1625 ـ لكي ينشىء "استوديو" خاصًّا به؛ ليباشر أعماله، وتزوج من "ساسكيا" ـ عام 1634 ـ وقد تبددت ثروته بعد وفاة زوجته ـ عام 1642 ـ وعاش منزويًا ومدينًا. وفي عام 1657 بيعت مجموعات "رامبرانت" بالمزاد العلني؛ إلا أن المبالغ المحصلة لم تكف لسداد ديونه، وفي ـ عام 1660 ـ بدأ "رامبرانت" يعيش حياة العزلة في منزل ابنه، ولكنه استمر في تلبية الطلبات التي كانت ترده من محبي فنه، مثل لوحة "أعضاء نقابة صانعي الملابس"؛ التي أكملها ـ عام 1662 ـ وفي عام 1668 تزوج ابنه "تيتوس"، ولكنه توفي بعد زواجه بستة أشهر، فأصيب "رامبرانت" بحزنٍ عميق، وتراكمت عليه الديون؛ ليقضي حياته فقيرًا كما ولد. وتوفي "رامبرانت" في الرابع من أكتوبر 1669...!! حقيقة يعد الرسام الهولندي "فان رين رامبرانت" أحد عباقرة الفن، ممن يشهد لهم التاريخ بالتميز والإبداع. ويمثل "رامبرانت" أحد ركائز الفن التشكيلي الأوروبي، في القرن السابع عشر، والذي طور عالم التصوير؛ برؤيته التشكيلية، وتعامله مع الظل والنور. كما أنه برع في تصوير الأشخاص، والتعابير الإنسانية العميقة، والمتداخلة، والمفعمة بالحزن والشقاء والمعاناة.. في كثير من لوحاته، المستوحاة من القصص الدينية والأسطورية...!! تميزت اعمال رامبرنت بطبيعة خاصة تتطلب من المراقب التريث وإعادة النظر مرات عدة في محاولة إكتشاف هذا التأثير القوي التي تتركه بداخلنا. ويمكن تفسير العمل من خلال الفحص الدقيق والشامل للتفاصيل الواضحة في رسومه, لنتمكن من تثمين الصفحات التصويرية بالذات, بطريقة غير مركزة ولكن بشكل افرادي كامل فعال بالكامل وذلك في محاولة لفهم التكوين للمشاهد التصويرية التي رسمها" رامبرانت" لكي نصل بصورة تدريجية إلى مباشرة "التصويرية الصائبة" في اعماله, وبالحديث عن المواضيع التي تطرق اليها رامبرانت فاننا سنجد بأنه اختص برسم الشخصيات ومواضيع دينية كثيرة مقتبسة من "الإنجيل والتوراة" وإيضاً كان للإساطير نصيب وافر من أعمال "رامبرانت" إلى جانب صور شخصية (بورتريه) جاوز عددها ست عشرة لوحة معروفة ومنتشرة في عدد من متاحف العالم..!! نجح رامبرانت وبصورة خاصة في تكوين الحركات, والإيماءات, ورسم التعابير الوجهية العميقة, لإشخاص لوحاته بطريقة تركت الإنطباع بأنهم مستغرقون تماماً بالعمل الذي يقومون به. دون أن يظهروا أي ميل نحو لفت إنتباه المشاهد إلى ما يقومون به - تماماً كأخذ صورة فوتوغرافية لحدث معين دون التنبه او الاستعداد التام لالتقاط الصورة من قبل الاشخاص .وإيضاً تزيد ميزة عدم الإكتراث بالعالم المحيط بالشخص الظاهر في اللوحة انطباع "الوضع الطبيعي" الذي تظهره الاشكال بحيث تولد تأثيرا مباشرا بدرجة عالية من القوة رغم التفكير العميق الفعلي بالفن, بحيث يقوم رامبرانت بدراسة العمل الفني ككل ومن ثم كأجزاء مترابطة لتكوّن لدينا الحالة أو المشهد من خلال التركيز على بؤرة العمل الفني, عن طريق الظل والضوء وإنعكاساته لنتمكن من أن نرى هذه الإشكال والشخوص في معظم المشاهد التي رسمها "رامبرانت" وجدير بالذكر بأن هذا الاسلوب قد نقله "رامبرانت" من أساتذتة وبخاصة من" لاستمان" وأحّدث تطورا" على هذا التركيب في فنه فيجعل منه أهم عنصر في المفهوم التركيبي للمشهد...!! ![]() بالحديث عن فن رامبرانت وتطوراته في إستخدام تقنيات الرسم وتصوير المشاهد. قام" رامبرانت "بنقل القصة الاسطورة المشهورة عن "دليلة وشمشون" وهي منقولة من التوراة مع دراسة معمقة للحدث والشخصيات والتعابير الوجهية لكل شخص على حدة في لوحته المشهورة "قلع عيني شمشون" (هي لوحة بالالوان الزيتية على قماشة رسمها عام 1636 قياس 206*276سم, وهي ما زالت محفوظة في متحف الفن الشعبي في فرانكفورت. وكان هدف رامبرانت من تصوير ذروة العمل الخارجي هو الوصول الى تقديم واضح للغاية للحدث موضوع اللوحة وجعل المراقب شاهد عيان يدرك المشهد بنفسه بصورة مباشرة. ومن الواضح انه كلما امعنا النظر الى اللوحة نفهم ان الوسيلة المتطرفة التي اراد رامبرانت من خلالها جعل ما صوره على اللوحة يفهم على انه حركة تحصل بالفعل كشفت في وقت واحد واقع ان الصورة تساعد ايضاً المشاهد في تخيل المجرى المقصود للاحداث في ذهنه اذ لا يمكنه من رؤية الاحداث كشيء حدث فعلاً في الصورة. ![]() لوحة الملاك الرئيسي..!! Archangle leavi قلع عيني شمشون"The Blinding of Samson إن العمل الذي ذكرناه أعلاه تظهر الإشارات الأولى المهمة في الإتجاه الذي أختاره "رامبرانت" في تصوير شخوص لوحاته وهم مستغرقون بعملهم دون لفت الانتباه. وهذا لا يحصر المفهوم الانشائي لهذه المشاهد المراقب عن المشهد الذي يمر بسرعة لأن "رامبرانت" أدخل فيه تلميحات إلى ما حدث في السابق وإلى ما سوف يحدث في المستقبل. فقد ظهر في لوحة "قلع عيني شمشون" جنود آخرون بالإضافة الى الجندي الذي يغرز خنجره في عين "شمشون" وتصوير عين الضحية والدماء التي انفجرت من عيني "شمشون" بعد ذلك. وايضاً ادخل رامبرنت جنديا اخر تمدد تحت شمشون ليمنعه من التحرك واخر يربط معصم شمشون بجنزير واخر يقترب من خلف "شمشون" رافعا سيفه, وقد فتح فمه وعينيه متعجباً ,ورابع يوجه حربته نحو" شمشون" على إستعداد تام لغرز حربته في صدر "شمشون" في حال تمكن "شمشون" من الإفلات بعد أن فقد شعر رأسه الذي يمنحه القوة الهائلة ,حسب ما جاء في التوراة. وايضاً اظهر "رامبرانت" في خلف اللوحة "دليله" وهي تحاول الهرب خلف الجندي الذي يحمل الحربة وهي تمسك بيدها المقص الذي استعملته لقص شعر "شمشون" وخصلة الشعر التي قصتها من رأسه..!! كما لاحظنا في هذا العمل فان كل شخص يساهم بطريقته الخاصة في تصوير المشهد الكامل ولحظة" قلع عيني شمشون". وفي حين ان "رامبرانت" رسم "دليله" وهي تهرب من المشهد لم يعد واقع الخليلة الخائنة التي قصت شعر رأس حبيبها متروكاً لخيال المشاهد. لأن "رامبرانت" أظهرها ايضاً وهي تمسك بالمقص وبخصلة الشعر. لقد استطاع "رامبرانت" من عرض المراحل المتتابعة للحدث في اللوحة ذاتها وهي الإسلوب الذي أتبعه "رامبرانت" ابتداء من عام 1929 إلى نهاية حياته ..!! أن نتوقف للحظة على السنوات الأخيرة لحياة رامبرانت حيث أنه في عام 1642وإثر إكمال لوحته الشهيرة "الحراسة الليلية" توفيت زوجته ساسكيا في 14 يونيو مما أوجد مأساة في قلب "رامبرانت". وبعدها إبتدء "رامبرانت" بصنع محفورته "100 غالدر" وبعدما لاقت أعماله التخطيطية شعبية كبيرة وتم استنساخها على كليشيهات. وفي عام 1649 رفعت احدى عشيقاته دعوى اخلال بتعهده بالزواج منها ولكنه ربح الدعوى. وفي عام 1652 أكمل لوحة "اريسطو طاليس" بتأمل بالتمثال النصفي لهوميروس "ولكن رغم الطلبيات العديدة التي كانت ترده لرسم لوحات معينة ورسوم تعليم فن الرسم, تفاقمت ديونه مما إضطره الى الإستدانة..!! وفي عام 1956 للتخلص من مطالبات الدائنين, سجل منزله بإسم ولده "تيتوس" وبعد ذلك بقليل أعلنت المحكمة البدائية إفلاس رامبرانت. وفي عام 1657 بيعّت مجموعات "رامبرانت" بالمزاد العلني. ولكن المبالغ المحصلة لم تكف لسداد ديونه..!! وفي عام 1660 بدأ "رامبرانت" يعيش حياة العزلة في منزل إبنه, ولكنه أستمر في تلبية الطلبيات التي كانت ترده من محبي فنه مثل لوحة "اعضاء نقابة صانعي الملابس" التي أكملها عام .1662 وفي عام 1665 وصل إبنه "تيتوس" الى سن البلوغ واستلم حصته من إرث والده. وبدأ "رامبرانت" برسم "اسحق وربيكا" وفي عام 1668تزوج إبنه تيتوس ولكنه توفي بعد زواجه بستة أشهر فأصيب "رامبرانت "بحزن عميق. وفي 22 مارس (أذار) من عام 1669 وقف عراباً لإبنة إبنه "تيتوس". أخيراً توفي "رامبرانت" في الرابع من اكتوبر (تشرين الاول) عام 1669 قبل أن يكمل اللوحة "سمعان" والطفل يسوع في الهيكل"..!! "رامبرنت فان رين" ولد فقيرا" وعاش غنيا" ومات فقيرا"..!! ![]() |
| | |
| | |
| | رقم المشاركة : [28 (permalink)] |
| مشرف منتدى الحوار العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | بول سيزان ( 1839 – 1906 ) "قاهر المستحيل" قضى الرسام الإنطباعي الشهير بول سيزان حياته، في رحلة لا تنتهي بحثا عن الأمثل للتعبير عن الحقيقة من خلال الرسم، رافضا بإصرار تصنيفه في المدرسة الانطباعية، ومتجاهلا الرفض الجماهيري لفنه ومصمما على الرسم حتى آخر لحظة في عمره...!! ولد بول سيزان في عام 1839، وكان والده مصرفيآ غنيآ، مما مكنه ذلك من مواصلته الرسم من دون تحقيق دخل يذكر من أعماله الفنية,بمعنى أنه كان لا يتكسّب من ورائها.!! وفي أوائل الستينات من القرن التاسع عشر،دفعته "الروح المتمردة"إلى الهجرة إلى "باريس " ولأن الروح المتمردة" لسيزان" الشاب رفضت العيش في كنف أسرته الميسورة ,ووالده المتسلط، ليعيش حياة صعبة للغاية على غرار معظم الفنانين في تلك الأيام وهذا سبب آخر يجعلنا نعجّب به.!! ولم تفلح إقامته الطويله في" باريس" في سلخه عن جذوره الريفية في مسقط رأسه في مدينة "إيكس- أو- بروفانس"، حيث ظل يرتاد الريف المحيط بها حتى أخر يوم في حياته، متميزآ عن سائر الرسامين الإنطباعيين في تجسيد رؤيته لما اصطلح على تسميته فنيآ بـ "الطبيعة الساكنة". ومن الأمثلة الواضحة على هذ ا التوجه، قيامه برسم جبل "مون سانت- فيكتوار" القريب من مدينته أكثر من 60 مرة..!! وعلى الرغم من أن سيزان ولد بعد عام من الرسام الفرنسي الانطباعي الشهير "بول مونيه "، وكان يصف الرسام "بيسارو" المؤسس الفعلي للمدرسة الانطباعية بأنه " والدنا جميعآ"، غير أنه كان يبتعد عمدآ عن الإختلاط بالرسامين الإنطباعيين وإرتياد مقاهيهم، حتى إنه كان يرفض إعتباره واحد" منهم، مؤكدا"أنه صاحب نهّج مختلف قد يبدو إنطباعيآ للوهلة الأولى لكنه ليس كذلك في الواقع..!! وقد لعب الكاتب الروائي الفرنسي الشهير "إميل زولا"، صديق الرسام سيزان الوفي، دورا" مهما" في تشجيعه على مواصلة الرسم على الرغم من الرفض شبه التام لأعماله الفنية, في أوساط المعارض والمتاحف والجمهور..!! وقابل ذلك الرفض، تقدير كل الفنانين الإنطباعيين الذين عاصروا الرسام المتمرد، لخطه الجديد والمّبتكر، الذي تم تصنيف مدرسته لاحقآ تحت اسم "ما قبل الانطباعية". وكان سيزان يقول إنه يريد تحويل الإنطباعية إلى نهج أكثر قوة وديمومة، يصلح للتخليد في المتاحف..!! ولكي نفهم ذلك علينا فهم ما هية الإنطباعيه" نرى ان رسامو الانطباعية يحاولو تقليد الضوء عندما ينعكس على أسطح الأشياء، ويحققون ذلك بإستخدام الألوان الزيتية في بقع منفصلة صغيرة ذات شكل واضح، بدلاً من خلطه على لوحة الألوان، وفضَّل الانطباعيون العمل في الخلاء لتصوير الطبيعة مباشرة، وليس داخل جدران المرسم، وأحياناً كانوا يقومون برسم نفس المنظر مرات عديدة في ظروف جوية مختلفة، لإظهار كيف تتغير الألوان والصفات السطحية في الأوقات المختلفة..!! ولقد أعتقد الإنطباعيون أن الخط في الرسم من صنع الإنسان ، إذا لا وجود للخط في الطبيعة ، والجدير بالذكرهنا أن الإنطباعية قد انبثقت من الواقعية ، لكن ضمن إطار علمي مختلف ، فهي تصور الواقع لكن بألوان تعتمد على التحليل العلمي ..!! وبدأ سيزان في تطوير مدرسته الفنية الجديدة وأسلوبها المنهّجي في السبعينات من القرن التاسع عشر، مستخدمآ الفرشاة المسطحة في ضربات متوازية على اللوحة، وواضعآ الألوان جنبآ إلى جنب. وقد ألهم هذا الأسلوب الفراغي في الرسم جيلآ شابآ جديدآ بالكامل، كان من بين أشهر ممثليه "براك " و"بيكاسو"، اللذان قادا موجة الفن التكعيبي..!! كما أثر أسلوب "سيزان" في إستعمال الألوان على رسامين فرنسيين شهيرين آخرين هما "لو فوف" و"ماتيس". ولم يحل الإقتراب من الإنطباعية دون اقتراب "سيزان "بالقدر نفسه من الواقعية، حيث كان يهتم بأدق التفاصيل لكنه كان يرسمها بأسلوبه المتميز، فيعطي صورة وافية للواقع لكنها أغنى منه عمليآ، من حيث إنها محاطة بهالة حسية قوية تخلف لدى من يشاهدها شعورآ قويآ بأنها منظر أليف اعتاد على رؤيته..!! وكان سيزان يقول: "هناك دقيقة معينة تعّبر عالمنا هذا، أريد أن أرسمها على حقيقتها كما هي، وأنسى خلال ذلك أي شيء آخر في الوجود"..!! وقد عاش سيزان ورسم لوحاته في أماكن مختلفة من فرنسا. فقد عاش وعمل إضافة إلى مسقط رأسه "إيكس - أو- بروفانس "، التي أمضى فيها الجانب الأكبر من حياته، في باريس وضواحيها أمثال "بونتواز" و"أوفير- سور- واز"، وفي قرية ليستاك لصيادي الأسماك القريبة من مرسيليا..!! وعلى الرغم من أن توسع مرسيليا التهم القرية بأكملها تقريبآ، إلا أن بيت سيزان ما زال قائما فيما تبقى منها..!! وتكفي زيارة واحدة إلى جبل "مون- سانت- فيكتوار" القريب من مسقط رأس "سيزان"، لإدراك مدى تأثر الرسام بإختلاف زوايا رؤية المشهد ذاته وتأثيره على المشهد النهائي، ومدى تأثره بالألوان والفراغ واللحظة، مما يكشف لنا النقاب عن روح متوثبة دؤوبة لا تعرف الكلل ولا الملل. ويندر وجود مثيل لصبر وتصميم "سيزان" على مواصلة الرسم، خاصة أنه أمضى أكثر من نصف عمره يرسم من دون أن يجد أحدآ يعترف به رسامآ، باستثناء بعض الأصدقاء الذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة..!! وبدأ سيزان في تطوير مدرسته الفنية الجديدة وأسلوبها المنهّجي في السبعينات من القرن التاسع عشر، مستخدمآ الفرشاة المسطحة في ضربات متوازية على اللوحة، وواضعآ الألوان جنبآ إلى جنب. وقد ألهم هذا الأسلوب الفراغي في الرسم جيلآ شابآ جديدآ بالكامل، كان من بين أشهر ممثليه "براك " و"بيكاسو"، اللذان قادا موجة الفن التكعيبي..!! كما أثر أسلوب "سيزان" في إستعمال الألوان على رسامين فرنسيين شهيرين آخرين هما "لو فوف" و"ماتيس". ولم يحل الإقتراب من الإنطباعية دون اقتراب "سيزان "بالقدر نفسه من الواقعية، حيث كان يهتم بأدق التفاصيل لكنه كان يرسمها بأسلوبه المتميز، فيعطي صورة وافية للواقع لكنها أغنى منه عمليآ، من حيث إنها محاطة بهالة حسية قوية تخلف لدى من يشاهدها شعورآ قويآ بأنها منظر أليف اعتاد على رؤيته..!! وكان سيزان يقول: "هناك دقيقة معينة تعّبر عالمنا هذا، أريد أن أرسمها على حقيقتها كما هي، وأنسى خلال ذلك أي شيء آخر في الوجود"..!! وقد عاش سيزان ورسم لوحاته في أماكن مختلفة من فرنسا. فقد عاش وعمل إضافة إلى مسقط رأسه "إيكس - أو- بروفانس "، التي أمضى فيها الجانب الأكبر من حياته، في باريس وضواحيها أمثال "بونتواز" و"أوفير- سور- واز"، وفي قرية ليستاك لصيادي الأسماك القريبة من مرسيليا..!! وعلى الرغم من أن توسع "مرسيليا" إلتهم القرية بأكملها تقريبآ، إلا أن بيت سيزان ما زال قائما" فيما تبقى منها..!! وتكفي زيارة واحدة إلى جبل "مون- سانت- فيكتوار" القريب من مسقط رأس "سيزان"، لإدراك مدى تأثر الرسام بإختلاف زوايا رؤية المشهد ذاته وتأثيره على المشهد النهائي، ومدى تأثره بالألوان والفراغ واللحظة، مما يكشف لنا النقاب عن روح متوثبة دؤوبة لا تعرف الكلل ولا الملل. ويندر وجود مثيل لصبر وتصميم "سيزان" على مواصلة الرسم، خاصة أنه أمضى أكثر من نصف عمره يرسم من دون أن يجد أحدآ يعترف به رسامآ، باستثناء بعض الأصدقاء الذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة..!! ومن المعروف أن إستخدام "سيزان" المبتكر للألوان وتعبيره بأسلوبه الجديد عن المشهد، كان وراء نفور الناس والنقاد وأصحاب المعارض ومسؤولي المتاحف من أعماله الفنية خلال حياته..!! ومن الحوادث التي تكشف مدى حدة هذا النفور، ما تعرض له "سيزان" حين كان في السادسة والعشرين من عمره لدى عرضه لإحدى لوحاته في واجهة أحد المحلأت التجارية، في شارع "كور ميرابو" الرئيسي في مسقط رأسه "إيكس- أون- بروفانس"، حيث تجمع حشد غفير من الناس المستائين من اللوحة إلى درجة فرضت إستدعاء رجال الشرطة لمنعهم من تمزيق اللوحة. وبعد تلك الحادثة بفترة غير طويلة، أعلن مدير متحف المدينة المحلي، أن أيا"ن لوحات"سيزان"لن يدخل المعرض أو يعرض بداخله طالما كان حيآ. وهذا ما حصل بالفعل، حيث تم عرض أولى لوحات سيزان في ذلك المتحف في عام 1925 فقط، أي بعد مرور 30 عامآ على وفاة الرسام المعذب..!! The Bridge of Maincy near Melun وكان كل هذا الكم الهائل من الكراهية والإحباط كفيلأ بتحطيم إرادة أي رجل آخر، ناهيك عن فنان مرهف الأحاسيس، وثنيه عن مواصلة سعيه إلى إثبات وجوده في عالم الرسم. غير أن إرادة "أستاذ إيكس" (نسبة إلى اسم مسقط رأسه) كما لقب سيزان لاحقآ، كانت على ما يبدو قد قدت من معدن أصلب من أقسى أنواع الفولاذ. فلم يرضخ سيزان لحملات التشهير والنقد المغّرض ولم يستسلم لليأس وواصل المقاومة, وثابر على المحاولة والرسم، حتى حقق هدفه واعترف به الجميع رسامآ فذآ وفنانآ صاحب مدرسة جديدة ومرموقة..!! وقد أفنى" سيزان" زهرة شبابه في تلك المحاولات، معتمدأ في تغطية نفقات معيشته على ثروة والده، ومعزيآ نفسه بتأييد صديقه الروائي "إميل زولا" وأصدقائه الرسامين "ماميل بيسارو، مانيه، مونيه ورينوار"، غير أن الرسامين لا يشترون في العادة اللوحات, ولا يوفرون للرسام مصدر عيش من بيع لوحاته.وحتى حينما بدأت الأمور تتغير لصالحه وراحت الإعترافات بتفرد فنه تنهال عليه من كل حدب وصوب، لم يتأثر" سيزان" بها ولم يتغير وواصل الرسم والسعي إلى ترسيخ نهّجه الجديد في الرسم على الساحة الفنية..!! بنى" سيزان" لنفسه مرسمأ في مسقط رأسه، يطل منه على المدينة العزيزة على قلبه على الرغم من رفض متحفها عرض لوحاته. وتحول المرسم اليوم إلى متحف صغير يحمل اسم "أتولييه سيزان" ويقع في شارع "سيزان"، بعد إعادة ترميمه وتأهيله ليستعيد الرونق الذي كان عليه حين كان الفنان الكبير يرسم لوحاته فيه..!! ويحفل المرسم ذو السقف الأزرق- الرمادي المرتفع بالكثير من أدوات وأشياء" سيزان"، في إطار ما يمكن تسميته بالفوضى المنظمة..!! وكان سيزان وفيآ لأمنياته حين كان يكرر بإستمرار أنه يريد الموت وهو يرسم، وهذ ا ما حدث بالفعل في ذات يوم من أيام شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 1906، حيث توفي وهو يرسم في العراء..!! ويلقب "بول سيزان" بأنه إمام الفن الحديث ,وقد أراد هذا الفنان أن يجعل من الانطباعية على حد تعبيره شيئا متينا" راسخا" مثل آيات المتاحف, فهو قد أحس مثلا" بضرورة العودة إلى نوع من الكلاسيكية ولكن "سيزان" لم يخرج مثل "سورا" على قاعدة الإحساس بالطبيعة, ولم يعكف مثله على البحث في قوانين الجمال والإنسجام, وإنما خرج فقط على قاعدة التعبير التلقائي عن الإحساسات البصرية العابرة. وأراد أن يجعل من الإحساس المباشر بالطبيعة على نحو ما أدركه الانطباعيين أساسا لبناء فني يضارع في جلاله ورسوخه" روائع الفن الكلاسيكية", ولكن البناء في الفن الكلاسيكي كما عند "بوسان" مثلا" هندسي, وهو أشهر مصوري المناظر الطبيعية الفرنسيين في القرن السابع عشر يقوم على نظام هندسي يفرضه الفنان فرضا على أشكاله الطبيعة .فالهندسة والطبيعة في هذا الفن شيئان مختلفان ,وهذا ما لم يقبله, ومن هنا كان دوره الخطير في تاريخ الفن..!! فهو يطلق العنان لإحساسه بالطبيعة ويسعى بكل جهده للتعبير عن واقعه المباشر في نفسه,ولكنه يتعمق هذا الإحساس ,غير قانع بالإنطباع العابر حتى يتخذ قواما" ونسقا" وإيقاعا" وبهذه المادة الحّية النابضّة يبني لوحته خطوة خطوة ,وهذا ما كان يعّنيه بقوله إنه يريد خلق فن" بوسان" من جديد وفقا" للطبيعة ..!! ومن أقواله المأثورة في هذا الصدد , عندما يبلغ اللون حد الإمتلاء يبلغ الشكل حد الإكتمال - وقد جاهد" سيزان" جهادا" طويلا" عسيرا" في سبيل الوصول إلى النوع الجديد من "الكلاسيكية" دون التضحية بحيوية الإحساس المباشر ونبض الألوان فأمضى حياته, وهو ينحت فنه كمثال من ينحت في الصخر,وأحيانا كان يستند به اليأس فيمزق لوحاته إربا" ,أو يقذف بها من النافذة, أو يتركها في الحقل بعد عنائه طيلة النهار, فقد كان يدرك ما يريد فلم يقنع بشي دون الغاية التي وضعها نصب عينيه. فكان جبلا" شاهقا" منيعا" وسط قمم الفن الحديث ..!! ![]() |
| | |
| | |
| | رقم المشاركة : [29 (permalink)] |
| مشرف منتدى الحوار العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | رفائيل"Raphael - 1493- 1520 ولد رافاييل في "أوربينو" وكانت مدينة في الأقاليم مقدرا" لها أن تعيش بعيدا" عن التيارات الفنية لو لم ينشئ بها "فردريك دي مونتفيلتر" مركزا" ثقافيا" كبيرا". وقد قدم هذا البلد أثنين من أكبر فناني العالم هما "برامانتي ورافاييل" وكان والد "رافاييل" مصورا" ,وشاعرا" متواضعا" ولكنه كان يدرك عظمة" ليوناردو وبيروجينو" ومات حين كان "رافاييل" في سن الحادية عشرة . إلتحق "رافاييل" بمدرسة بيروجينو سنة 1500 حين كان في السابعة عشرة وساهم في زخرفة قاعة بيروجيا ..!! وقد أتيح" لرافاييل" أن يستمتع بآثار بلاط أوربينو وأن يصّقل في رؤاها نظرته الفنية كما تعلم على يدي "بيروجينو" التعبير عن الجمال الحسي والرقة الحافلة بالعطايا والهبات, وقد تمثل "رافاييل" في أعماله الأولى روح أستاذه ولكنه لم يلبث أت تطور بهذه الروح وتحول بنظرته الجمالية من التعبير الحسي إلى الرقة والسمو مبتعدا عن تقاليد القرن السابق..!! ومن هذه الخصائص ولد فنان عظيم على أوروبا نظرته الجماليه زهاء ثلاثة قرون . وقد مر "رافاييل" عبر أعماله بتطورات وأضاف خلال عمره القصير خبرات إلى تجاربه الفنية وفي أعماله الأولى نلمح خروجه على تأثير أستاذه "بيروجينو" كما نرى في" تتويج العذراء" و"المادونلة على العرش بين القديسين" – رقة ومحبة صافية وألوانا صريحة تصاحب الشكل وهو ما تخلو منه أعمال "بيروجينو" التي تتميز بالصلابة وتناسق توزيع النور والظلال ..!! رفائيل"Raphael - 1493- 1520 ولد رافاييل في "أوربينو" وكانت مدينة في الأقاليم مقدرا" لها أن تعيش بعيدا" عن التيارات الفنية لو لم ينشئ بها "فردريك دي مونتفيلتر" مركزا" ثقافيا" كبيرا". وقد قدم هذا البلد أثنين من أكبر فناني العالم هما "برامانتي ورافاييل" وكان والد "رافاييل" مصورا" ,وشاعرا" متواضعا" ولكنه كان يدرك عظمة" ليوناردو وبيروجينو" ومات حين كان "رافاييل" في سن الحادية عشرة . إلتحق "رافاييل" بمدرسة بيروجينو سنة 1500 حين كان في السابعة عشرة وساهم في زخرفة قاعة بيروجيا ..!! وقد أتيح" لرافاييل" أن يستمتع بآثار بلاط أوربينو وأن يصّقل في رؤاها نظرته الفنية كما تعلم على يدي "بيروجينو" التعبير عن الجمال الحسي والرقة الحافلة بالعطايا والهبات, وقد تمثل "رافاييل" في أعماله الأولى روح أستاذه ولكنه لم يلبث أت تطور بهذه الروح وتحول بنظرته الجمالية من التعبير الحسي إلى الرقة والسمو مبتعدا عن تقاليد القرن السابق..!! ومن هذه الخصائص ولد فنان عظيم على أوروبا نظرته الجماليه زهاء ثلاثة قرون . وقد مر "رافاييل" عبر أعماله بتطورات وأضاف خلال عمره القصير خبرات إلى تجاربه الفنية وفي أعماله الأولى نلمح خروجه على تأثير أستاذه "بيروجينو" كما نرى في" تتويج العذراء" و"المادونلة على العرش بين القديسين" – رقة ومحبة صافية وألوانا صريحة تصاحب الشكل وهو ما تخلو منه أعمال "بيروجينو" التي تتميز بالصلابة وتناسق توزيع النور والظلال ..!! تم تحرير المشاركة بواسطة Eyad.Hasan: Sep 24 2005, 01:41 PM الصور المرفقة وفي الجميلات الثلاث نرى "رافاييل" إستحوذ على عنصر الحركة يخضعه لمقتضيات الجمال وما لبث الفنان إن استكمل نضجه في لوحة "زواج العذراء" وفي سنة 1504م سافر "رافاييل" إلى فلورنسه ليستكمل معرفته وفي هذه المدينة يتطور أسلوبه الفلورنسي بين 1504 ، 1508 .وكانت فلورنسه بالنسبة "لرافاييل" هي "مايكل أنجلو" "وليوناردو دافنشي" ولكنه لم يمض على غرارهما, فظل ملتزما" نظرته في الجمال ورغبته في الكمال الحرفي وأنجز "رافاييل" روائع عدة تمثل نموذجا في التعبير الجمالي ..!! ومرت "برافاييل" فترة تأثيرات من نماذج القديم, ومن "مايكل أنجلو" ولكنة عندما بدأ العمل للقصر البابوي في لوحاته : انتصار الدين : ومدرسة أثينا : ظهر أسلوبه الخاص بعد تمثل كل التأثيرات وطواها في نفسه, وقد حقق "رافاييل" في هذه اللوحات مثال عصر النهضة " الفلسفة الجمال , الشعر ,العدالة" كما حقق تطلعات البابا يوليوس الثاني وأحلامه ..!! وفي مدرسة اثينا نرى الفنان يستخدم الفضاء لا للدلالة على اللانهائية كما كان يفعل "بيروجينو" وإنما لأداء وظيفي يتعلق بتوزيع الأشخاص, وبمقتضيات التكوين القائم على الصراحة المعمارية, وتحول "رافاييل" من الموضوعات الدينية إلى الموضوعات التاريخية, وبخاصة بعد موت "يوليوس الثاني" وتولى "ليو العاشر" الذي كان معينا" بتصوير جلائل الأشياء والأحداث, فوجد عند "رافاييل" بغيته في التعبير عن مثالية الجمال والسمو والعظمة ..!! ![]() وقد إستحوذت عبقرية "رافاييل" على إعجاب "ليو العاشر" فأراد أن يقرن أعمال "مايكل أنجلو" التي كان يعدها لقبة مصلى "السسكستين" فعهد إليه بتصميم سجادة لمصلى الكنيسة تعتبر من روائع فنه, وقد وطرق "رافاييل" بعد ذلك هذا الوجه من وجوه التعبير أكثر من مرة وفضلا" من موضوعاته الدينية والتاريخية ,أبدع مجموعة من الصور الشخصية ,منها صور "حبيباته" فقد حفظ التاريخ قصة حبه "لمرجريت"إبنة الخباز التي أخلص لها حتى موته. كما حفظ قصة خطبته الحزينة" لماريا بيبيينا" التي ماتت قبل زواجهما, وسجلها في لوحته "العذراء" بمتحف بولونيا .ولم تقف عبقرية "رافاييل" عند فن التصوير فهو قد خلف في العمارة تصميماته" لكنيسة القديس بطرس" و"قصر باندولفيني" في فلورنسه وغيرهما ..!! ![]() وقد مات "رافاييل" في شبابه بعد أن أحترق من عناء العمل ومن جو روما الصاخب المشحون بالمؤامرات ولكن روما عرفت كيف تحيط بالمجد اسم أكبر عبقرياتها,وتضع جسده في" بانتيون الخالدين" فقد تمثل في شبابه روحها الوثابة المتطلعة إلى النهوض, وتمثل في فنه جهود جيل عانى من أجل تجارب الخبرة, وأضاف إلى لغة الفن, ثمار تجاربه في البحث عن الفضاء والتكوين والتشريح والمنظور, وليس" رافاييل" إلا ثمرة هذا الجيل وطفله المقدس المختار الذي يمثل سحر فن التصوير وروحه المترنمة في صفاء ورصانة, تذكر بموسيقي الطفل المقدس موزارت..!! "رافاييل"الفنان الذي صور الجمال وأشاعت لمساته الإحساس به في أعماله, خلال عمرة القصير ( 27 عاما ) أنظر لوحاته التي صور فيها مختلف الشخصيات كلوحة "البابا يوليوس الثاني" وما تعّبر عنه الوجوه من معان بالغة العمق, ولا جدال في إن أسلوب الفنان وطريقته في التصوير قد جعلا منه شخصا" محبوبا" من الناس, وله مريدونو كانوا يحيطون به وهو يسير في شوارع روما ثم كان أن أصيب الفنان العظيم بالحمى خلال قيامه بأعمال التصوير في "الفاتيكان" ومع غروب شمس السادس من أبريل عام 1520 م طويت بموته صفحة مشرقة من تاريخ التصوير في عصر النهضة..!! لوحة القديس مارجرجس أو الخضر..!! St. George Fighting the Dragon 1504-06 (220 Kb); Oil on wood, 28.5 x 21.5 cm (11 1/8 x 8 3/8 in); National Gallery of Art, Washington 1505 (180 Kb); Oil on wood, 30 x 26 cm (12 x 10 1/4 in); Musee du Louvre, Paris Altoviti c. 1515 (120 Kb); Oil on wood, 60 x 44 cm (23 1/2 x 17 1/4 in); National Gallery of Art, Washington تكملة لهذا الموضوع, ولكي نستطيع التمييز بين عموم مدارس الفن الكلاسيكي منها والحديث ,أحببت أن أنقل لكم بعض التعريفات التي تخص كل مدرسة كل على حده, بالإضافة إلى بعض الترجمات التي تصب في هذا الشأن,كما أتوجه بالشكر ,لإستاذنا في كلية الفنون الجميله الدكتور "عفيف بهنسي" مؤلف كتاب "تاريخ الفن والعماره" الذي هو بمثابة أكبرالمراجع الفنية لنا" كأكاديمّين" والذي درسناه في سنوات الكلية الأربع..!! المدارس الفنية مقدمة " تعددت المذاهب الفنية في أروربا بعد إنقضاء فترة "الفن المسيحي" والذي إنتشر في القرون الوسطى. فظهر فن "عصر النهضة" العظيم في أوائل "القرن الخامس عشر" ,وصاحّب ذلك إعتزاز الفنان بفرديته, بدلا من إن يكون ذائبا في مجتمع كبير ،،!! إلا أن التغيرات الدينية, والسياسية, والفكرية, التي ظهرت في المجتمع خدمة الطبقة عام 1600 كان لها دور في ظهور "فن الباروك" الذي كان في خدمة الطبقة "البروجوازية" وطراز "الروكوكو" الذي إرتبط بالعائلات الحاكمة ، على إن طراز" الروكوكو" إختفي من فرنسا بعد قيام الثورة الفرنسية عام 1789م وظهر بدلا" عنها طراز فني استمد وأرتكز على مقومات الفنون الإغريقية, الرومانية, باسم الكلاسيكية العائدة ..!! وتوالت الحركات الفنية في الغرب منذ مطلع القرن التاسع عشر فظهرت "الرومانتية" و"الطبيعية" و"الواقعية"..!! ولأول مرة في تاريخ الفنون نجد إن الهجوم التشكيلي للفن يخضع لتأثير العلم والاكتشافات الحديثة, حيث بدأ العلماء يبحثون في علاقة "الضوء بالألوان" كما أخترعت آلة التصوير الشمسي, وساهمت هذه الأحداث في إزدهار المذهب التأثيري ..!! وما إن نصل إلى القرن العشرين حتى نقابل مذاهب جديدة من الفنون أهمها "التكعيبية والوحشي" وما يسمى بالمستقبلية .وعندما قامت الحرب العالمية الأولى أثرت الفوضى التي عمت البلاد في المجتمعات الإنسانية, وانفعلت طائفة من الفنانين تبحث عن الشهرة بالأهوال والمآسي فضربوا بالقيم الجمالية التي ورثها الفنانون عن أجدادهم عرض الحائط وأخرجوا أعمالا شاذة تحارب الفن عرفت باسم "الدادائيه" وأختتمت هذه الحركات المتعددة بحركتي "السريالية والتجريدية" وتهدف الأولى إلى الغوص في أعمال اللاشعور على حين تسعى الثانية إلى البحث في جمال الأشكال اللاموضوعية والهندسية ..!! كما كانت هناك إيضا ثورة أخرى حيث قرر أصحاب هذه المذاهب الفنية الخروج من جو المرسم,أو الرسم في المراسم الخاصة إلى الطبيعه, مباشرة,ليصوروا وينفعلوا بل ويمجدوا كل لحظه من هذا الكون ليخرجوا إلى العالم بأعمال,فنية غاية في الروعة والجمال,وكأنهم ألهه ترسم وتصور وتنحت..!! أما المدارس التي خرجت من رحم الحروب ومنها كما ذكرنا "الدادائيه"كانت حقيقة نقمه على واقع هذه الحروب ونرى في كثير من أعمال هؤلاء الفنانيين البؤس,والمعاناة, والتشويه الخلقي لبعض الرسومات,فهم كانوا يصورن"عكس الجمال"..!! نعم عكس الجمال بمعنى أن أشكال اللوحات ومواضيعهم كانت غاية في القبح وتشعرك بالإشمئزاز. وحتى طريقة إستخدامهم الألوان. ويبدو أنهم أرادوا لها ان تكون بهذا الشكل القبيح من الفنون..!! وعند الدادئيين تريد أن ترسم ليس المهم أن تستخدم الريشة والخطوط والأصباغ بل عليك أن ( تخربش ) كما يروق لك أو تلصق صحيفة أو أعقاب سجائر أو أحذية قديمة مع خوذات عسكرية مهشمة أو علب مواد غذائية فارغة هذه جميعها في لوحة ..!! "الدادائيه" أخيرا" , هذا المذهب الفني أو المدرسه التي ظهرت كرده فعل لإحداث سياسية ,إجتماعية , قبل أن تكون رده فعل فنيه للسائد والكلاسيكي , كانت "الدادائيه مذهبا عبثيا" بكل معنى الكلمه. وأضيف أن أهم المتأثرين بهذا الفن هم "سلفادور دالي" و"بيكاسو",وهذا طبعا" لم يمنعهم من خلق مذاهبهم الفنية الخاصة التي سيأتي ذكرها تباعا"..!! لوحة قوس قزح..!! المدرسة الكلاسيكية قبل أن نتحدث عن المدرسة الكلاسيكية في الفن يجدر بنا أن نتعرف على المعنى الذي يكمن خلف هذا المسمى (كلاسيكي ) ، بل نعيد تعريفه هنا لكي نستفيد من تسلسل الشرح..!! لقد جرت العادة أن نطلق لفظ "كلاسيكي" على الشئ التقليدي أو القديم ، بل نطلق هذا اللفظ على الشخص الذي يتمسك بالنظم السابقة التقليدية دون تغيير أو إضافة . والحقيقة أن لفظ "كلاسيكية" هو مفردة يونانية, وتعني ( الطراز الأول ) أو الممتاز أو المثل النموذجي ، حيث أعتمد اليونان في فنهم العريق الأصول الجمالية المثالية ، فنرى في منحوتاتهم أشكالا للرجال أو النساء وقد إختاروا الكمال الجسماني للرجال والجمالي المثالي في النساء ، فقد كانوا ينحتون أو يرسمون الأنسان في وضع مثالي ونسب مثالية ، لقد ظهر الرجل في أعمالهم الفنية وكانه عملاق أو بطل كمال جسماني ، وظهرت النساء وكأنهن ملكات جمال ، فالمفهوم الكلاسيكي كان عندهم هو الأفضل ، بل المثال والجودة ..!! وقبل أن تستخدم هذه الكلمة في القرن الثامن عشر كانت "الكلاسيكية" قد أنبعثت من جديد في إيطاليا ، في بداية القرن الخامس عشر تحديدا" ، إذا كانت إنذاك نهضة شاملة في كافة ميادين العلم شملت فن الرسم والنحت ، وقد تركز في تلك الفترة الأهتمام بالأصوال الإغريقية في الفنون الجميلة ، ثم نادت مجموعة من الفنانين بإحياء التقاليد الإغريقية والرومانية ، والتي كانت أثارها في فن النحت والعمارة والتصوير تنتشر في إنحاء إيطاليا..!! ومن أشهر فناني هذه المدرسة الفنان المعروف (ليوناردو دافنشي) في فن التصوير والرسم و(مايكل أنجلو) في فن النحت والعمارة وغيرهم ، وقد سميت فترة هؤلاء بفترة العصر الذهبي ، وإعتبرت أعلى المراحل الفنية في عصر النهضة ، وكان ذلك في القرن السادس عشر ، ومن أشهر أعمال الفنان ليوناردو دافنشي لوحة ( الجيوكندا) أو ما تسمى "بالموناليزا" ، أما أشهر اعمال "مايكل أنجلو" فهو تمثال" موسى" ..!! المدرسة الرومانسية ظهرت "المدرسة الرومانسية" الفنية في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، وفسرت إلى حد بعيد ذلك التطور الحضاري في ذلك الوقت، الذي ابتدأ مع تقدم العلم وتوسع المعرفة..!! وتعتمد "الرومانسية" على العاطفة والخيال والإلهام أكثر من المنطق، وتميل هذه المدرسة الفنية إلى التعبير عن العواطف والأحاسيس والتصرفات التلقائية الحرة، كما اختار الفنان الرومانسي موضوعات غريبة غير مألوفة في الفن، مثل المناظر الشرقية، وكذلك اشتهرت في المدرسة الرومانسية المناظر الطبيعية المؤثرة المليئة بالأحاسيس والعواطف، مما أدى إلى اكتشاف قدرة جديدة لحركات الفرشاة المندمجة في الألوان النابضة بالحياة، وإثارة العواطف القومية والوطنية والمبالغة في تصوير المشاهد الدرامية..!! ويؤمن فنان الرومانسية بأن الحقيقة والجمال في العقل وليس في العين، لم تهتم المدرسة الرومانسية الفنية بالحياة المألوفة اليومية، بل سعت وراء عوالم بعيدة من الماضي، ووجهت أضواءها على ظلام القرون الوسطى، ونفذت إلى ما وراء أسرار الشرق حيث الخيال والسحر والغموض، حيث تأثر الفنانون الرومانسيون بأساطير ألف ليلة وليلة. وكان من أهم وأشهر فناني الرومانسية كل من "يوجيه دي لاكرواه " و"جاريكو" فقد صور "لاكروا" العديد من اللوحات الفنية ، ومن أشهرها لوحة "الحرية تقود الشعب" ،وفي هذه اللوحة عبر الفنان عن الثورة العارمة التي التي ملأت نفوس الشعب الكادح ، وصور فيها فرنسا على شكل امرأة ترفع علما ومعها الشعب الفرنسي في حالة أندفاع مثير وبيدها اليسرى بندقة ، وعلى يسارها طفل يحمل مسدسين ، وكأنه يقول لنا أن الغضب يجتاح نفوس عامة الشعب ، ومن أعماله أيضا خيول خارجة من البحر ..!! اما الفنان"جريكو" فقد صور الكثير من الموضوعات الفنية ، من بينها لوحة كانت سببا" في تعريفه بالجمهور ، وهي لوحة "غرق الميدوزا" ، وهي حادثة تعرضت لها سفينة بعرض البحر وتحطمت هذه السفينة ولم يبق منها سوى بعض العوارض الخشبية التي تشبث بها بعض من بقوا أحياء للنجاة ، ففي هذه اللوحة صور الفنان صراع الإنسان مع الطبيعة ..!! ... The Raft of the Medusa المدرسة الواقعية جاءت المدرسة الواقعية ردا" على المدرسة الرومانسية ، فقد أعتقد أصحاب هذه المدرسة بضرورة معالجة الواقع برسم أشكال الواقع كما هي ، وتسليط الأضواء على جوانب هامة يريد الفنان إيصالها للجمهور بأسلوب يسجل الواقع بدقائقه دون غرابة أو نفور ..!! فالمدرسة الواقعية ركزت على الإتجاه الموضوعي ، وجعلت المنطق الموضوعي أكثر أهمية من الذات فصور الرسام الحياة اليومية بصدق وأمانة ، دون أن يدخل ذاته في الموضوع ، بل يتجرد الرسام عن الموضوع في نقلة كما ينبغي أن يكون ، أنه يعالج مشاكل المجتمع من خلال حياته اليومية ، أنه يبشر بالحلول . لقد اختلفت الواقعية عن الرومانسية من حيث ذاتية الرسام ، إذ ترى الواقعية أن ذاتية الفنان يجب أن لا تطغى على الموضوع ، ولكن الرومانسية ترى خلاف ذلك ، إذ تعد العمل الفني إحساس الفنان الذاتي وطريقته الخاصة في نقل مشاعره للآخرين ..!! أن المدرسة الواقعية هي مدرسة الشعب ، أي عامة الناس بمستوياتهم جميعا ، ويصفها عز الدين إسماعيل عندما يتحدث مقارنا فنانا رومانسيا بفنان واقعي قائلا : كان "ديلاكروا" وهو فنان رومانسي يرى أن على الفنان أن يصور الواقع نفسه من خلال رؤيته الذاتية في حين ذهب كوربيه وهو فنان واقعي إلى ضرورة تصوير الأشياء الواقعية القائمة في الوجود خارج الإنسان ، وأن يلتزم في هذا التصوير الموضوعية التي تنكمش أمامها الصفة الذاتية ، وأن يستخدم في هذا التصوير أسلوباً واضحا دقيق الصياغة وأن يختار موضوعة من واقع الحياة اليومية ، فينفذ بذلك إلى حياة الجماهير ، يعالج مشكلاتهم ويبصر بالحلول ، ويجعل من عمله الفني على الإجمال وسيلة اتصال بالجماهير..!! ويعتبر الفنان "جوستاف كوربيه ( 1819- 1877)" من أهم أعلام المدرسة الواقعية فقد صور العديد من اللوحات التي تعكس الواقع الاجتماعي في عصره ، حيث أنه أعتقد أن الواقعية هي الطريق الوحيد لخلاص أمته والجدير بالذكر أن الفنان "كوربيه" فنان فرنسي ريفي بدأ حياته بتصوير حياة الطبقات الغنية ثم سار على النهج الباروكي في الفن ، وهو فن أهتم بتصوير حياة الطبقات الغنية ، ثم سار على نهج "الرومانسيين" ، وفي عام 1848 م بدأ يفكر في ترك الحركة الرومانسية ، بعد أن أقتنع أنها هرب من الواقع ولجوء إلى الخيال والذاتية ، إذ يقول:" أنني لا أستطيع أن ارسم ملاكا ؛ لأنه لم يسبق لي أن شاهدته "..!! وعلى أية حال فقد صور الفنان "كوربيه" العديد من الأعمال الفنية ومن أشهرها لوحة " المرسم " ولوحة "الجناز " وهي من أشهر أعماله إذ صور فيها كنازه لشخص وفي الجنازه صورة لكلب المتوفي ، وكانه يحس بالحزن ، وقد وقف مع المشيعين وكأنه يشيع صاحبه ، فالصورة تعكس واقعية صادقة لذلك المشهد ..!! وكذلك يعد الفنان "كارفاجيو" فنانا" واقعيا" ، والجدير بالذكر أن الفنان "كارفاجيو" إيطالي الجنسية ، ظهر في القرن السادس عشر ، في فترة سابقة لعصر كوربيه ، ومن أشهر لوحاته"العشاء " ويشاهد بها مجموعة من الأشخاص ، وقد أمتاز أسلوبه بتوزيع الأضواء الصناعية في اللوحة..!! ![]() |