![]() |
|---|
|
| الإبلاغ عن روابط لا تعمل أضغـط هنــا |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| مشرفة الفسم الادبى ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | لسبب ما نصاب أحيانا بالحزن ربما لفقدان شيء يعني لنا الكثير أو لرحيل إنسان لا نستوعب فكرة رحيله ولا نملك القدرة على مواجهة واقع غيابه أو لسماع نبأ حزين يقع علينا وقوع الجبل أو لرؤية مشاهد تثير بنا من الأحاسيس ما نكره وعندها ... يتجول بنا احساس الحزن قد يأخذ دورته القصيرة بنا ثم يرحل بلا بصمة غائرة أو أثر يذكر أو قد يتضخم بنا بشكل مخيف ويتفرع فينا كالأشجار العتيقة ويصبح مع الوقت شيئا لا يمكننا التخلص منه لأن أعماقنا أصبحت لجذوره وطنا وبقاء الحزن بنا يفقدنا الكثير فمع مرور الوقت نصبح أسرى للحزن ونبقى سجناء دائرة ضيقة من الحزن ونفقد إحساسنا بمتعة الأشياء ونفقد الإحساس بالحياة ذاتها فلا نرى من الوجود سوى وجه الحزن الذي ينمو مع الوقت بنا كجنين غير مرغوب فيه وكلما مر بنا العمر كلما صعب علينا التخلص من الحزن لأننا دون أن نشعر نعجن منه ونتشكل به ونصبح كتلة من الحزن كتلة يتحاشاها الآخرون تجنبا لعدوى الحزن فالحزن إحساس ينتقل منا كالعدوى إلى الآخرين وقد نكتشف حجم الوحدة من حولنا حين نكتشف تقلص عدد المحيطين بنا أو غياب الناس من حولنا فلكل همه الذي لم يبق فيه لهموم الآخرين مكان فنحن في زمن لا يمنح الفرح إلا قليلا لذلك نرى تسارع الأغلبية لكل مافيه للفرح رائحة وتجنب أهل الحزن تجنبا للمزيد من الهم.. ونشعر أحيانا بأن معجزة ما قد حدثت وأن الحزن قد غادرنا أخيرا بلا عودة لكننا سريعا ما نعود للشعور بالإحباط حين نكتشف قصر عمر الفرح في عمرنا وحين نكتشف أن الحزن كان يمازحنا حين أختبأ عنا ربما كي يظهر بصورة أكبر وأقوى.. أخذ الحزن منا الكثير ونصاب بالرعب حين نحسب أو نكتشف مقدار هذا الكثير فنحن منحناه أكثر مما يستحق ونحن من فتحنا له أبوابنا على اتساعها ونحن من وهبناه حق الإقامة الدائمة بنا ونحن من صبغنا ولونا أعماقنا بألوانه ونحن من اتخذناه حاجزا أو حائطا.. أو سورا مرتفعا يحول بيننا وبين الشطر الآخر من الحياة ذلك الجزء الجميل الجزء المفرح الذي لم يترك لنا الحزن فرصة التجول فيه لكن... إلى متى ؟ إلى متى سنبقى أوفياء لحزن عتيق؟ إلى متى سنحتفظ بصناديق الحزن في أعماقنا؟ إلى متى سنبقى سجناء دائرة مظلمة؟ إلى متى سنبقى خلف الحائط الفاصل بيننا وبين الفرح؟ إلى متى سنبقى متسترين بملابس الهم والوهم؟ إلى متى سيبقى قيدنا في يد الحزن.. يسحبنا .. يجرنا ... يأخذنا إلى مدن بعيدة عن الحياة؟ ومحاولة أخيرة للتحرر إذا ما كنت من ضحايا الحزن طويل الأمد فاسأل نفسك: ماذا أبقى الحزن لك؟ واسأل الحزن: أيها الحزن.. ماذا أبقيت لي؟ ثم تجول بك .. وتلفت حولك.. لتقرأ إجابة سؤالك وقبل أن يرعبنا المساء: الحزن يا أنتم مدينة مظلمة.. لا تضيء مصابيحها إلا في وجودكم وبعد أن أرعبنا المساء: الحزن يا أنت.. مدينة مغلقة .. لا يملك مفاتيحها ... إلا أنت منقوووووووولون يا ولدى
|
| | المشاهدات:118* مشاركات:3 |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|