![]() |
|---|
|
| الإبلاغ عن روابط لا تعمل أضغـط هنــا |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| مشرف المنتدي الاسلامي ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() | السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم ايه الاخبار ياجماعة عسى ان تكونوا بخير هذا الموضوع مقتبس من كتاب (اغاثة اللهفان) لابن القيم الجوزية رحمه الله وجزاه الله عنا خيرا الجزاء وذلك بما قدمه للامة من علم ينتفع الى الان ذكر ابن القيم في كتابه اغاثة اللهفان في الجزء الثامن زكاة القلب مايلي: قال تعالى : (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون) [ النور : 30 ] فجعل الزكاة بعد غض البصر وحفظ الفرج ولهذا كان غض البصر عن المحارم يوجب ثلاث فوائد عظيمة الخطر جليلة القدر إحداها : حلاوة الإيمان ولذته التي هي أحلى وأطيب وألذ مما صرف بصره وتركه لله تعالى فإن من ترك شيئا لله عوضه الله عز و جل خيرا منه والنفس مولعة بحب النظر إلى الصور الجميلة والعين رائد القلب فيبعث رائده لنظر ما هناك فإذا أخبره بحسن المنظور إليه وجماله تحرك اشتياقا إليه وكثيرا ما يتعب ويتعب رسوله ورائده كما قيل : وكنت متى أرسلت طرفك رائدا ... لقلبك يوما أتعبتك المناظر رأيت الذي لا كله أنت قادر ... عليه ولا عن بعضه أنت صابر فإذا كف الرائد عن الكشف والمطالعة استراح القلب من كلفة الطلب والإرادة فمن أطلق لحظاته دامت حسراته فإن النظر يولد المحبة فتبدأ علاقة يتعلق بها القلب بالمنظور إليه ثم تقوى فتصير صبابة ينصب إليه القلب بكليته ثم تقوى فتصير غراما يلزم القلب كلزوم الغريم الذي لا يفارق غريمه ثم يقوى فيصير عشقا وهو الحب المفرط ثم يقوى فيصير شغفا وهو الحب الذي قد وصل إلى شغاف القلب وداخله ثم يقوى فيصير تتيما والتتيم التعبد ومنه تيمه الحب إذا عبده ويتم الله عبد الله فيصير القلب عبدا لمن لا يصلح أن يكون هو عبدا له وهذا كله جناية النظر فحينئذ يقع القلب في الأسر فيصير أسيرا بعد أن كان ملكا ومسجونا بعد أن كان مطلقا يتظلم من الطرف ويشكوه والطرف يقول : أنا رائدك ورسولك وأنت بعثتني وهذا إنما تبتلي به القلوب الفارغة من حب الله والإخلاص له فإن القلب لابد له من التعلق بمحبوب فمن لم يكن الله وحده محبوبه وإلهه ومعبوده فلابد أن يتعبد قلبه لغيره ,قال تعالى عن يوسف الصديق عليه السلام : (كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين) [ يوسف : 24 ] فامرأة العزيز لما كانت مشركة وقعت فيما وقعت فيه مع كونها ذات زوج ويوسف عليه السلام لما كان مخلصا لله تعالى نجا من ذلك مع كونه شابا عزبا غريبا مملوكا الفائدة الثانية في غض البصر : نور القلب وصحة الفراسة, قال أبو شجاع الكرماني : (من عمر ظاهره باتباع السنة وباطنه بدوام المراقبة وكف نفسه عن الشهوات وغض بصره عن المحارم واعتاد أكل الحلال لم تخظىء له فراسة), وقد ذكر الله سبحانه قصة قوم لوط وما ابتلوا به ثم قال بعد ذلك : (إن في ذلك لآيات للمتوسمين) [ الحجر : 75 ] وهم المتفرسون الذين سلموا من النظر المحرم والفاحشة وقال تعالى عقيب أمره للمؤمنين بغض أبصارهم وحفظ فروجهم : (الله نور السموات والارض) [ النور : 35 ] وسر هذا الخبر : أن الجزاء من جنس العمل فمن غض بصره عما حرم الله عز و جل عليه عوضه الله تعالى من جنسه ما هو خير منه فكما أمسك نور بصره عن المحرمات أطلق الله نور بصيرته وقلبه فرأى به ما لم يره من أطلق بصره ولم يغضه عن محارم الله تعالى وهذا أمر يحسه الإنسان من نفسه فإن القلب كالمرآة والهوى كالصدأ فيها فإذا خلصت المرآة من الصدأ انطبعت فيها صور الحقائق كما هي عليه وإذا صدئت لم تنطبع فيها صور المعلومات فيكون علمه وكلامه من باب الخرص والظنون الفائدة الثالثة : قوة القلب وثباته وشجاعته فيعطيه الله تعالى بقوته سلطان النصرة كما أعطاه بنوره سلطان الحجة فيجمع له بين السلطانين ويهرب الشيطان منه كما في الأثر : (إن الذي يخالف هواه يفرق الشيطان من ظله) ولهذا يوجد في المتبع هواه من ذل النفس وضعها ومهانتها ما جعله الله لمن عصاه فإنه سبحانه جعل العز لمن أطاعه والذل لمن عصاه قال تعالى : (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) [ المنافقون : 8 ] وقال تعالى : (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) [ آل عمران : 139 ] وقال تعالى : (من كان يريد العزة فلله العزة جميعا) [ فاطر : 10 ] أي من كان يطلب العزة فليطلبها بطاعة الله : بالكلم الطيب والعمل الصالح وقال بعض السلف : (الناس يطلبون العز بأبواب الملوك ولا يجدونه إلا في طاعة) الله وقال الحسن : (وإن هملجت{هملجت الدابة اي سارت سيرا حسنا في سرعة} بهم البراذين{جمع برذون ويطلق على غير العربي من الخيل والبغال من الفصيلة الخيلية , وهو عظيم الخلقة, غليظ الاعضاء, قوي الارجل , عظيم الحوافر} وطقطقت(صوت قوائم الخيل على الارض الصلبة) بهم البغال إن ذل المعصية لفي قلوبهم أبى الله عز و جل إلا أن يذل من عصاه وذلك أن من أطاع الله تعالى فقد والاه ولا يذل من والاه ربه كما في دعاء القنوت : (إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت)) وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
| | المشاهدات:159* مشاركات:2 |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|