![]() | ||||||||
| ||||||||
| |||||||
| الإبلاغ عن روابط لا تعمل أضغـط هنــا | لكى تصبح مشرفا فى المنتدى اضغط هنا | راديو نجوم FM أضغط هنـا |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| ||||
| جوته .. أديب ألمانيا العظيم ![]() يوهان فولفجانج جوته هو أحد اشهر أدباء ألمانيا المتميزين، والذي ترك إرثاً أدبيا وثقافياً ضخماً للمكتبة الألمانية والعالمية، وكان له بالغ الأثر في الحياة الشعرية والأدبية والفلسفية، ومازال التاريخ الأدبي يتذكره بأعماله الخالدة التي مازالت أرفف المكتبات في العالم تقتنيها كواحدة من ثرواتها، وقد تنوع أدب جوته ما بين الرواية والكتابة المسرحية والشعر وأبدع في كل منهم، واهتم بالثقافة والأدب الشرقي واطلع على العديد من الكتب فكان واسع الأفق مقبلاً على العلم، متعمقاً في دراساته. محيط - مي كمال الدين ونظراً للمكانة الأدبية التي مثلها جوته تم إطلاق اسمه على أشهر معهد لنشر الثقافة الألمانية في شتى أنحاء العالم وهو "معهد جوته" والذي يعد المركز الثقافي الوحيد لجمهورية ألمانيا الاتحادية الذي يمتد نشاطه على مستوى العالم، كما نحتت له عدد من التماثيل. 'النشأة ولد جوته في الثامن والعشرين من أغسطس عام 1749م بمدينة فرانكفورت بألمانيا، كان والداه ميسورين الحال، والده هو يوهان كاسبار جوته، وكان جده يعمل حائكاً أما جدته فكانت تملك فندقاً، وهو الأمر الذي جعل العائلة في سعة من العيش.عمل والدي جوته جاهدين من أجل أن يحصل ابنهما على قدر وافر من العلم، وكان والده يرجوا أن يتبوأ ولده مناصب عالية في الدول، وبالفعل حقق جوته أملهما فتدرج في مراحل التعليم المختلفة حتى درس المحاماة وتخرج من كلية الحقوق، وعلى الرغم من دراسة جوته للحقوق إلا أن ميوله وعشقه كان للأدب فكان متأملاً للأشياء من حوله واصفاً لها في جمل رقيقة معبرة.الإبحار في فكر جوت ![]() لم يكن جوته مجرد شاعراً عادياً يسجل خواطره وأفكاره من خلال قصائده الشعرية، وكتبه الأدبية، بل مال إلى التبحر في مختلف العلوم، فأنكب دارساً العلوم والفنون المختلفة مثل الرياضة والرسم والشعر والموسيقى والتصوير، كما قام بدراسة النبات والطب والهندسة والحقوق والسياسة. وعكف على تعلم اللغات وساعده والده في ذلك فدرس كل من اللاتينية، اليونانية، الإيطالية، الفرنسية، الإنجليزية والعبرية، كما سعى جوته نحو التعرف على ثقافات أخرى فتعمق في الأدب الشرقي فأطلع على الأدب الصيني والفارسي والعربي، بالإضافة لتعمقه في الفكر الإسلامي، ولم يكتف جوته في مجمل إطلاعه على الثقافة العربية على الشعر العربي فقط بل أطلع على كتب النحو والصرف متلهفاً وساعياً نحو المعرفة، كل هذه الأمور أهلته لان يكون شاعراً متمكن واسع الثقافة مطلع على العديد من العلوم. نظرة في حياته وأثناء فترة دراسته بجامعة "ليبسك" جاءت أولى قصص الحب في حياة جوته فأحب فتاه عرفت باسم آنا كاترين شونكويف كانت ابنة رجل يمتلك حانة كان جوته يتردد عليها، وهناك رآها وهام بها حباً حتى انه ذكرها في العديد من قصائده الأدبية في هذه الفترة مطلقاً عليها اسم "آنيت"، ولكن لم تستمر قصة الحب هذه كثيراً فما كادت الفتاة تقابل حبه بحب مثله حتى أنصرف عنها. وفي جامعة "ليبسك" نظم جوته العديد من القصائد والروايات الأدبية من أهمها المأساة الموسومة "بمزاج المحبين" والتي قام فيها بتوضيح الأسباب التي جعلته يترك محبوبته الأولى، ومأساة " الشركاء في الجريمة" والتي عرض فيها العادات السيئة التي كانت منتشرة في الأسر في ذلك الوقت بمدينة "ليبسك" وغيرها من باقي المدن الألمانية، وفي عام 1767م قام بنشر مجموعة من أشعاره بعنوان"آنيت" . في عام 1768م عاد جوته إلى فرانكفورت تاركاً جامعة "ليبسك" قبل أن يتم دراسته بها نظراً لمحنة مرضية مر بها، حيث أصيب بنزيف حاد أضعفه نظراً لقيامه ببذل مجهود شاق في الدراسة، فلزم فراش المرض لفترة كبيرة، وأثناء فترة مرضه هذه قام بالإطلاع على كتب الفلسفة والسحر والتنجيم والكيمياء، وكان لإحدى صديقات والدته أثر كبير في نفسه فقد كانت سيدة متدينة، وجهت تفكير جوته نحو الروحانيات، فأصبح جوته بعد فترة من المتصوفين جوته في ستراسبورج [كانت كل مرحلة في حياة جوته لها أثارها وإنجازاتها ففي أثناء تواجده في ستراسبورج قام بجمع المادة اللازمة لكتابة روايته "جوتس فون برليخنجن" هذه الرواية التي حققت الكثير من الضجة عند ظهورها نظراً لكونها خرجت عن الروح السائدة عند الأدباء في هذه الفترة والتي كان الأدب الفرنسي مسيطراً عليها، واعتبرت دائرة المعارف البريطانية رواية جوته بمثابة فتح جديد في عالم الأدب الألماني، وعلى الرغم من هذا رأي عدد من النقاد أن هذه الرواية لم ترتقي إلى مستوى روايات جوته الأخرى مثل "فاوست" و"ولهلم مايستر" وغيرها وان أهميتها تأتي من كونها قد أدخلت فكر وأسلوب جديد على الأدب الألماني السائد في هذه الفترة فقط. حصل جوته على إجازته في القانون عام 1771م، وعاد مرة أخرى إلى مسقط رأسه ليمارس مهنة المحاماة، وبعد ذلك انتقل إلي "فتزلار" وهي مقر المحاكم الإمبراطورية ومحكمة الاستئناف العليا، وذلك حتى يقوم بالتمرن على أعمال المحاماة، وأثناء ذلك تعرف جوته على الكثير القضاة ورجال السلطة، وتوطدت صلته بهم. آلام فرتر ![]() كانت الفترة الواقعة بين أعوام 1771 و 1775م فترة هامة في تاريخ جوته الأدبي فأنتج بها أشهر رواياته نذكر منها: "جوتس، كلافيجو، آلام فرتر، ستيلا، جوتر، واروين" والعديد من المؤلفات الأدبية الأخرى، مما جعله يرتقي سريعاً بين الأدباء الألمان، وفاقت شهرته وتجاوزت حدود ألمانيا. جوته والدوق ومما شجع جوته على البقاء في فيمار الدوقة إماليا والدة الدوق، والتي كانت من المهتمين بالأدب والموسيقى، فرحبت بجوته واستضافته، وكان قصر الدوق مركزاً أدبياً يلتقي فيه العديد من العلماء والأدباء والشعراء، وكانت بداية فترة إقامة جوته بفيمار فترة ركود أدبي بالنسبة له فلم يخرج أي مؤلف له في هذه الفترة، ولكنه قال أن هذه الفترة كانت فترة إعداد لإبراز مؤلف جديد. ] العمل في حياة جوت وقد عكف جوته خلال عشر سنوات على دراسة شئون الدولة والتفاني في عمله، وعمل على الاهتمام بالفنون والعلوم المختلفة والارتقاء بها، كما قام بتنظيم مدينة فيمار وتجميلها وتحسينها وإصلاح الحدائق والزراعة بها، وتنظيم النواحي الحربية والمالية وتنفيذ مختلف الأعمال التي تعود بالنفع في النهاية على الدولة، وقد بذل جوته الكثير من الجهد في سبيل ذلك. ولم تمر هذه الفترة في حياة جوته دون أن يقدم بها أعمال أدبية مميزة فقدم العديد من الروايات والتي قدم بعض منها على مسرح فيمار ، وكانت من ضمن الروايات التي قدمها في هذه الفترة رواية" انتصار العواطف". في إيطاليا جوته وشيلر ![]() تمثال يجمع كل من شيلر وجوته اتجاهه الأدب ثم ما لبث جوته في مرحلة أخرى من حياته أن تحول إلي "الكلاسيكية" والتي تسير على نهج الحضارة الرومانية اليونانية القديمة. مؤلفاته [ ![]() علاقته بالإسلام عرف جوته باحترامه وتقديره للإسلام كدين يحمل الكثير من القيم العظيمة، وكان من المهتمين بالإسلام والقرآن الكريم، وبسيرة الرسول "عليه الصلاة والسلام"، فأهتم بالإطلاع على المؤلفات التي صدرت عن الإسلام والشرق، والتي نذكر منها الترجمة الألمانية للقرآن الكريم، المعجم التاريخي، المكتبة الشرقية، الديانة المحمدية، حياة محمد، كنوز الشرق كل هذه الكتب كانت لمستشرقين ومفكرين أجانب وشكلت إحدى المراحل الهامة لجوته للتعرف على الإسلام ورسوله. وكان لـ "هيردر" الفيلسوف الألماني العظيم تأثير بالغ على فكر جوته حيث كان أول من أرشده للإطلاع على الشعر العربي والقرآن الكريم، وكان هيردر فيلسوف ألماني ذا تأثير كبير على الحضارة الألمانية، وفيلسوف اللغة والتي نظر لها على أنها أساس هام لاحترام الفروق الثقافية بين الحضارات، كما كان من أكبر الأدباء المنصفين للإسلام وهو ما أوضحه من خلال كتابه " أفكار حول فلسفة تاريخ الإنسان" وقام فيه بالإطراء على شخص الرسول الكريم "محمد" صلى الله عليه وسلم، كما أوضح إعجابه بتعاليم الدين الإسلامي. وقد أنعكس فكر هيردر على جوته فأهتم جوته بالشعر والقيم العربية المتمثلة في العزة والكرامة ومعاني الشرف والتي كان يستشفها من خلال الملاحم والوقائع الشعرية، فأطلع على دواوين السعدي، وحافظ الشيرازي، والفردوسي. ']وقد بدأت علاقة جوته بالقرآن الكريم من خلال لقائه مع هيردر بمدينة ستراسبورج عام 1770م، حيث قام بالإطلاع على نسخ مترجمة من القرآن، وقد أعجب به جوته كثيراً وتمعن في معانيه ومفرداته، فجاءت كتاباته متأثرة بالآيات القرآنية، كما قام باقتباس بعض منها وأوردها في أشعاره، وقام بوصف القرآن بأنه "كتاب الكتب ومما قالته "كاترينا مومزن" أستاذة الأدب الاجتماعي عنه "إن جوته أعجب بالإسلام ولفت نظره مبدأ التوحيد .. تلك العقيدة التي تدعو إلى الانقياد لله الواحد، والدعوة إلى تحرر الإنسان من كل صنوف العبودية الدنيوية"إضافة لذلك أطلع جوته على السيرة النبوية، وكان معجباً بشخصية الرسول نظرا لما قام به من تأسيس الفكر والدين الإسلامي، وانه لم يقصر حياته على مجرد بث التعاليم الدينية، وانه استخدم في توصيل رسالته ودعوته وسائل كفاح دنيوية. وقد ظهر إعجابه الشديد بالدين الإسلامي وبالرسول الكريم من خلال أشعاره، وأعماله الأدبية والتي نذكر منها "تراجيديا محمد" هذا الكتاب الذي أنقسم إلى فصلين الأول تحدث فيه عن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، أما الفصل الثاني فقام بتصوير معاناة الرسول أثناء تبليغه الرسالة وما قساه من المشركين خلال ذلك. كما اختص جوته الرسول محمد "صلى الله عليه وسلم" بقصيدة مدح طويلة، مشبهه بالنهر العظيم الذي يجر معه الجداول والسواقي في طريقه إلي البحر، كما قام بكتابة مسرحية أيضا عن الرسول ولكنها لم تكتمل نظراً لوفاة جوته، وقد وجد بعض المخطوطات لهذه المسرحية والتي عمد فيها إلي التأكيد على أن محمد صلى الله عليه وسلم، جاء بأفكار جديدة لنشر الإسلام وروح المساواة والإخاء في العالم. ومما قاله في الإسلام في ديوانه الشعري الديوان الشرقي " إذا كان الإسلام معناه أن نسلم أمرنا لله، فعلى الإسلام نعيش ونموت جميعاً". هل أسلم جوته؟ ![]() اللغة العربية في حياة جوته الوفاة التعديل الأخير تم بواسطة : mody_314 بتاريخ 05-21-2008 الساعة 09:02 PM. |
| رعاة رسميين |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|